• مسؤولون: تطورات تنظيمية وتشريعية لتعزيز مركز المملكة في سوق الخدمات اللوجستية

    12/03/2017

     

    في ورشة عمل "المنصة اللوجستية" بغرفة الشرقية امس

    مسؤولون: تطورات تنظيمية وتشريعية لتعزيز مركز المملكة في سوق الخدمات اللوجستية

    العطيشان: لا يمكن إنجاز أية تجارة أو صناعة محلية كانت أو عالمية دون دعم لوجستي احترافي

    الرميح: 30 من حركة الحاويات في العالم تمر عبر الموانئ السعودية، بما قيمته 3.9 مليار دولار

    العمودي: الخدمات اللوجيستية تشكل اكثر من 70% من احجام التبادل التجاري السعودي غير النفطي

    الحقباني: برنامج الفسح خلال 24 ساعة يطبق في محطة بوابة البحر الاحمر وميناء الملك عبدالله

     

    أكدت ورشة عمل (منصة الخدمات اللوجستية) التي اقيمت امس الأحد 12 مارس 2017 بغرفة الشرقية على اهمية الموقع الجغرافي للمملكة ما يؤهلها لأن تصبح في موقع مثالي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من جهة الخدمات اللوجستية، اعتمادا على وقوع الموانيء على الطرق التجارية العالمية، وما تشهده المملكة من تطويرات على الصعد التشريعية والتنظيمية في النقل والاستيراد والتصدير.
    وشهدت الورشة ، مشاركة كل معالي رئيس هيئة النقل العام ورئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور رميح الرميح، ومعالي رئيس المؤسسة العامة للموانيء الدكتور نبيل العامودي، ومدير عام الجمارك السعودية أحمد الحقباني
    وانطلقت الورشة بكلمة لرئيس مجلس ادارة الغرفة عبدالرحمن بن صالح العطيشان قال فيها : إنه من منطلق الأهمية البالغة للخدمات اللوجستية، فلا يمكن إنجاز أية تجارة أو صناعة محلية كانت أو عالمية دون دعم لوجستي احترافي، انطلقت حكومتنا الرشيدة بشراكة القطاع الخاص خلال السنوات الماضية نحو التوسع في إنشاء الموانئ والطرق والمطارات والخطوط الحديدية، وهو ما أثر بالإيجاب على حركة نقل البضائع والمنتجات وزيادة الفرص الاستثمارية والوظيفية في مجالات التخزين والتفريغ وغيرهما.
    واستطرد العطيشان بقوله: أمام ما تطرحه رؤية المملكة 2030م بتسريع الخُطى نحو تحويل المملكة لمركز لوجستي عالمي، فإن الآمال معقودة على استكمال هذه البنية التحتية وزيادتها بل وتحسينها بما يتناسب والأهداف المرسومة، لاسيما وأن تعزيز  ودعم المنظومة اللوجستية بأنظمة ولوائح فعّالة وبنظام جمركي يعمل بكفاءة عالية، من شأنه تمكين مُشغلي منظومة النقل على اختلاف أنواعها من استثمار طاقاتهم بصورة مُثلى في خدمة الاقتصاد الوطني.
    واكد العطيشان بان هذه الورشة، بمثابة فرصة مواتية، يلتقي فيها القطاعين العام والخاص لطرح ومناقشة الرؤى والأفكار  بشأن تطوير خدماتنا اللوجستية، بدءً من خطة تطوير موانئ المملكة وأبرز الحلول التي سيتم تفعيلها في هذا الصدد، مرورًا بمراجعة المنهج الذي تتبعه مصلحة الجمارك لأجل دعم قطاع الخدمات اللوجستية، وانتهاءً بدور هيئة النقل العام في تطوير القطاع.
    كما تأتي هذه الورشة لتجسد التعاون والتواصل بين غرفة الشرقية من جهة ووزارتي النقل والاقتصاد والتخطيط  والمؤسسة العامة للموانئ ومصلحة الجمارك من جهة ثانية؛ إذ تقع ضمن الجهود التي تبذلها لجان  النقل البري والنقل البحري والمخلصين الجمركيين  بالغرفة لأجل تحفيز  ودعم قطاع الاعمال، آملين بأن نتشارك جميعًا ونثري هذه الورشة بالآراء والمداخلات والأفكار الجديدة.
     وتحت عنوان (نبذة عن مبادرات تطوير القطاع اللوجستي السعودي) أكد معالي رئيس هيئة النقل العام ورئيس المؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور رميح الرميح  أن المملكة تحتل موقعا مثاليا لتصبح مركزا رائدا في الشرق الأوسط وشمال وشرق أفريقيا، فالموانئ السعودية تقع على طرق التجارة الرئيسية، و أن 30% من حركة الحاويات في العالم تمر من الموانئ السعودية، بما قيمته 3.9 مليار دولار،  ومع ذلك تحتل المملكة مرتبة منخفضة في مؤشرات أداء الخدمات اللوجستية، بل شهدت تراجعا  على هذا الصعيد خلال السنوات القليلة الماضية، فهي تحتل المرتبة 52  في العام 2016 بعد أن كانت في المركز 37 في العام 2012 و49 في العام 2014 وذلك حسب معطيات البنك الدولي.
    وأضاف بأنه ولتحقيق التحسينات المطلوبة والتفوق في هذا الشأن قد تم تحسين حوكمة قطاع النقل (ويشمل هيئة النقل العام، والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، والشركة السعودية للخطوط الحديدية، والهيئة العامة للطيران المدني،  والمؤسسة العامة للموانئ، ووزارة المالية، ومصلحة الجمارك العامة) وذلك من خلال عدد من المبادرات التي تجرى على كل مؤسسة من هذه المؤسسات والهيئات، من قبيل التخطيط المتكامل للبنية التحتية للنقل، وتحسين التشريعات المتعلقة بالخدمات اللوجيستية، وهيكلة وإصلاح وتحديث الشبكة الحديدية، والاصلاح التشريعي والتنظيمي للمطارات والموانيء، وغير ذلك من المبادرات.
    ولفت الرميح إلى ان جهات القطاع العامة الرئيسة تعاونت فيما بينها لتحديد العقبات والقضايا التي تعوق تطور الخدمات اللوجيستية، مما سيحقق إنجاح المبادرات والمطلقة على جميع مراحل سلسلة القيمة في عمليات الاستيراد والتصدير.
    وذكر بأن هيئة النقل العام والمؤسسة العامة للخطوط الحديدية ملتزمتان  بدعم مسيرة المملكة لتصبح مركزا لوجيتسيا بإطلاق العديد من المبادرات لتطوير البنية التنظيمية لقطاع النقل، وتعزيز فعالية الاستثمار ومشاركة القطاع الخاص في مشروعات وخدمات النقل العام، وتبنّي أعلى مشاريع السلامة في وسائل النقل العام والتـأكد من توافرها، وتبني المعايير والاشتراطات البيئية للحد من التلوث البيئي الناتج عن قطاع النقل العام، وتبني التقنيات الحديثة في إدارة وتنظيم وضبط قطاع النقل العام.. وذكر بأن الهيئة من خلال ذلك تتوقع نتائج إيجابية من قبيل تشجيع الاستثمار وتقليل الاجراءات وضمان الشفافية وتطبيق الأنظمة .
    وبالنسبة للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية  أكد الرميح  التزامها أيضا بهذا التوجه من خلال القيام بإعادة هيكلة القطاع وتقديم معايير السلامة، وتوسعة الشبكة والربط بين المدن ورفع الطاقة الاستيعابية في الميناء الجاف، وتقديم التقنية الحديثة لتتبع حركة البضائع على القطارات، وبناء على ذلك تتوقع دعم القطاع اللوجيستي، وزيادة خيارات الشحن، وتحقيق قطاع نقل أكثر كفاءة، وتخفيف الازدحام على الطرق وتحقيق خدمات متميزة للعملاء.
    أما معالي رئيس المؤسسة العامة للموانئ الدكتور نبيل العامودي فقد ذكر بأن الموانئ تلعب دورا رئيسيا في دفع عجلة تطور قطاع الخدمات اللوجيستية في المملكة، فهي تشكل اكثر من 70% من احجام التبادل التجاري السعودي غير النفطي، وأن ثمة مستقبلا واعدا ينتظر البلاد من خلال الاستغلال الأمثل للموقع الجغرافي للمملكة، إذ ان 12% من حجم التبادل التجاري العالمي يمر بالخليج العربي، في حين أن المملكة تقع في موقع استراتيجي للخطوط الملاحية ما بين الشرق والغرب على البحر الأحمر.
    واشار إلى أن الموانئ تقوم بالعمل على إعادة الهيكلة والإصلاح التشريعي للموانئ من خلال ثلاثة محاور (التنظيم، والتجارة، والتشغيل)،  فعلى الصعيد التنظيمي عملت المؤسسة على تطوير التشريعات وإيجاد أنظمة أكثر فعالية، وتطوير إدارة العمل بكفاءة عالية، حيث نتوقع أن تتعزز القدرة التنافسية للموانئ في الأسواق العالمية بشفافية عالية، وعلى الصعيد التجاري تجري المؤسسة تقييما مستمرا للعقود التجارية، وتعمل على تطوير وتفعيل الأعمال اللوجيستية في الموانئ، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في التشغيل والصيانة، وإيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والدوليين، وأما على الصعيد التشغيلي فإن المؤسسة قامت بمبادرات لتقليل متوسط بقاء الحاوية وتطوير أداء عمليات الموانيء ورفع مستوى الجودة والاداء في الخدمات،
    وأوضح بأن المؤسسة تنفذ في الوقت الحاضر برنامج نظام إدارة مجتمع الموانئ وذلك بالتعاون مع شركة تبادل بغرض تبسيط العمليات التشغيلية من خلال تحسين وميكنة الخدمات، والتي ينتج عنها رفع مستوى الكفاءة والفعالية للعمليات والإجراءات وتقليل الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات وزيادة الشفافية والاعتمادية والموثوقية، وتقليل التكلفة من خلال رفع مستوى الأداء والكفاءة،
    وحول برنامج الفسح خلال 24 ساعة اوضح مدير عام مصلحة الجمارك السعودية المكلف أحمد الحقباني بان الجمارك السعودية تطبق البرنامج حاليا في محطة بوابة البحر الاحمر وميناء الملك عبدالله في ينبع.
    وقال الحقباني بان البرنامج له 5 ابعاد هي تطوير بيئة الاعمال واعادة تصميم العمليات، والميكنة، والشفافية والمحاسبة، وفاعلية الموارد، مشيرا الى ان البرنامج يهدف الى تقليل عدد الوثائق المطلوبة لاربعة وثائق اساسية وقبول المانفسيت باللغة الانجليزية، والغاء بعض الغرامات وتغيير البعض وتحديث المانفسيت، كما يهدف الى تحديث البدء المبكر لعملية التخليص الجمركي وتطبيق الاشعة السينية على التفريغ من السفينة، واستخدام الحاسبات اللوحية للفحص اليدوي وتقديم نظام رسائل الاشعار بحالات الشحنة من خلال الربط الالكتروني مع المشغلين والجهات الحكومية وتحفيز بيئة للتعاملات الرقمية، بالإضافة الى تحديد مؤشرات اداء رئيسية، وزيادة ساعات عمل الجمارك وتأسيس غرف موحدة لتحاليل الاشعة السينية.

    كما ذكر الحقباني بأن المصلحة ملتزمة بدعم اهداف المملكة الطموحة لتنمية تجارتها ولأن تصبح احد المراكز اللوجيستية الرائدة بحلول عام 2020 مشيرا إلى مساهمات خمس للجمارك السعودية وهي: تقليل تكاليف متوسط تكاليف الاستيراد من 1710 ريالات  للحاوية في عام 2017 على 1591ريالا بحلول 2020 ، وتقليل مدة بقاء الحاويات في الموانئ تتراوح بين 3 ايام كحد ادنى، و5  أيام كحد اعلى بحلول 2020، وزيادة النسبة المئوية للشحنات المخلصة في 24 ساعة للوصول إلى 80% بحلول 2020 بعد ان كانت 1% عام 2016 ، اضافة الى تطوير وتحسين البنية التحتية للمنافذ البرية، وتحسين التتبع وزيادة الشفافية.. موضحا بأنه ولتحقيق هذه الاهداف تقوم الجمارك السعودية بالتعاون والتنسيق مع العديد من الأطراف المشاركة في عمليات الاستيراد والتصدير، وهي: المنافذ (11 ميناء بحريا، 15 منفذا بريا، 14 مطارا، ميناء جاف واحد)، وجهات المطابقة: (الهيئة العامة للغذاء والدواء، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، وزارات "الداخلية، والتجارة و الاستثمار، والبيئة والمياه والزراعة")، ومزودو الخدمة (شركة تبادل، شركات الشحن، مشغلو المحطات بالموانئ، المخلصون، وكلاء الشحن)، والعملاء وهم المصدرون والمستوردون.

     


    في حلقة نقاش اقيمت على هامش ورشة عمل المنصة اللوجستية

    الرميح: اجراءات جديدة  تهدف للحد من ظاهرة التستر التجاري في قطاع النقل العام

    العمودي : دراسة لإعادة نظام حوكمة الوكلاء الملاحيين ونظام دفع الي ينظم عمل الوكلاء مع قطاع الاعمال

    الحقباني : المملكة حريصة على ابرام اتفاقيات (التير) الخاصة بتسهيل التجارة والترانزيت بين البلدان الأعضاء


    اكد معالي رئيس هيئة النقل العام معالي الدكتور رميح بن محمد الرميح خلال حلقة النقاش التي اقيمت على هامش ورشة عمل "المنصة اللوجستية “ وادارها الاستاذ عبدالله المجدوعي بان العديد من المبادرات التي من شأنها تطوير  قطاع النقل ستجد طريقها للتنفيذ خلال الفترة المقبلة نافيا ان تكون تلك المبادرات حبيسة الادراج ومشيرا الى فريق عمل مرتبط بمكتب وزير النقل يتابع سير العمل ومراحل التنفيذ، ولافتا الى اجتماعات دورية لمتابعة الانجازات.
    واوضح الرميح بان مناطق المملكة تخضع للبحث والدراسة لتحديد المنطقة المميزة لتكون محورية تتوزع منها الاعمال وتدعم باقي المناطق كما تدعم باقي الاعمال والمبادرات في هذا المجال.
    وذكر الرميح بان الهيئة تعمل على الحد من ظاهرة التستر التجاري في قطاع النقل العام لافتا الى عدة اجراءات تضاف الى سابقاتها ستكون مطروحة الفترة المقبلة.
    من جهته تحدث رئيس  المؤسسة العامة للموانئ معالي الدكتور نبيل بن محمد العمودي عن دراسة لإعادة نظام حوكمة الوكلاء الملاحيين، واعادة هيكلة لعملها نظرا للعديد من الملاحظات التي ترد من قطاع الاعمال والتي اصبحت امرا مقلقا لأعمالهم، خصوصا فيما يتعلق بالحاويات والضمان البنكي ومبلغ التأمين، ومن الحلول المطروحة ان تكون هناك جهة محايدة اما داخل المؤسسة او منفصلة تعمل على تنظيم الاعمال بين قطاع الاعمال ووكلاء الملاحة، معلنا بان طريقة الدفع ستتم بشكل آلي  في المستقبل القريب وبعد ان تنتهي الخدمة، أي بعد تفريغ البضائع من الحاوية، حيث تهدف هذه الخدمة الى المساعدة في تحقيق الشفافية.
    وعن اتفاقيات (التير) الخاصة بتسهيل التجارة والترانزيت بين البلدان الأعضاء وما يترتب عليها من وقع محوري ايجابي على المملكة اكد مدير عام الجمارك السعودية المكلف احمد الحقباني  بان المملكة حريصة على توقيع مثل تلك الاتفاقيات مشيرا الى ورش عمل ستعقد الشهر الجاري لمناقشة الاجراءات التنظيمية التي تشرح الية العمل في هذه الاتفاقية، والتي تهدف الى تسهيل المنظومة لقطاع الاعمال.
    وقال الحقباني بان الجمارك بدأت قبل اسبوعين في النظر في لائحة عمل المخلصين الجمركيين وستطرح على العموم لأخذ مرئياتهم حول النظام الجديد، حيث يهدف الى اعادة تنظيم خدمة التخليص الجمركي بما ينفع القطاع الخاص، والاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا المجال وايضا الاستفادة من الجانب التقني، لتحقيق قيمة مضافة لقطاع الاعمال.
    وحول شهادة المطابقة اوضح الحقباني بان الجمارك تعمل مع هيئة المواصفات والمقاييس لتطوير الية الفسح اعتمادا على شهادة المطابقة وباقي الجهات العلاقة بحيث يكون العمل بشكل الكتروني مشيرا الى انطلاق اعمال الربط الالكتروني بين الجمارك والهيئة العامة للغذاء والدواء، مؤكدا استمرار التكامل الالكتروني بهدف تقديم خدمة تليق بعملاء الجمارك.
    وفي الختام كرم العطيشان المتحدثين، كما كرم عضو مجلس الادارة ورئيس لجنة النقل البري بالغرفة بندر الجابري، ورئيس حلقة النقاش الاستاذ عبدالله المجدوعي.

حقوق التأليف والنشر © غرفة الشرقية